أدويتك في رمضان

طباعة أرسل لصديق
 
 

عندما يطل علينا شهر رمضان، تكثر الأسئلة و الأجوبة حول التداوي و العلاج في هذا الشهر الكريم المبارك، وبما أن المصابين بأمراض مزمنة يواجهون بعض المشكلات، و تتولد لديهم استفسارات حول تناول أدويتهم أثناء الفترة الصباحية، لذلك سوف نوضح هنا ما يمكن تكييفه من الأدوية و طرق التداوي المتناسبة مع التغيرات الزمنية في شهر رمضان المبارك.

1. المضادات الحيوية:

حتى يتمكن المريض من الصيام مع هذه الأدوية. يلزم تعديل أوقات تناولها في رمضان.

· الدواء الذي يتم تناوله مرة واحدة يومياً ينصح بتناوله عند الفطور أو السحور.

· الدواء الذي يتم تناوله مرتين يومياً تكون الجرعة الأولى عند الإفطار و الثانية عند السحور.

· الدواء الذي يتم تناوله ثلاث أو أربع مرات يجب استشارة الطبيب لإيجاد بدائل مكافئة له يتم تناوله مرة أو مرتين.

2. أدوية الصرع:

· إن الفهم الصحيح لطبيعة مرض الصرع يمكن أن يساعد في التحكم في المرض لذلك تأكد من أنك تأخذ أدويتك بشكل صحيح كما لا تعتمد على نفسك في ضبط الجرعات ولكن أسأل طبيبك عن الطريقة المثلى لتناول الأدوية خصوصاً في شهر رمضان المبارك.

· بعض أدوية الصرع يمكن أخذها مرة واحدة في اليوم لأنها طويلة المفعول (24 ساعة ).

· الباقي من الأدوية المضادة للصرع يمكن أخذها مرتين في اليوم لذلك يمكن للمريض خلال شهر رمضان أن يتناول جرعة الأدوية إما مرة واحدة بعد المغرب أو على جرعتين بعد الإفطار و بعد السحور حسب نوع الدواء المضاد للصرع الخاص بكل مريض

· إذا أصيب المريض بنوبة صرعية أثناء الصوم فعليه الإفطار فوراً بمواد غذائية تحتوي على نسبة عالية من السكر.

· على المريض بعد ذلك مراجعة طبيب لإعادة تنظيم العلاج و أخذ قرار الصيام.

 

 

3. أدوية القلب:

· قد يتمكن المصاب بارتفاع ضغط الدم الصيام إذا تناول أدويته بانتظام بحيث يتم تعديل أوقات الجرعة في شهر رمضان و ينبغي على هؤلاء المرضى تجنب الموالح و المخللات و الإقلال من ملح الطعام.

· المصابون بالذبحة الصدرية المستقرة يمكنهم عادة الصيام مع الاستمرار في تناول الدواء بانتظام.

· هناك عدد من حالات القلب التي لا يسمح فيها بالصيام كمرضى الجلطة الحديثة، و المصابين بهبوط(فشل) القلب الحاد أو الذبحة القلبية غير المستقرة وغيرهم.

· معظم أدوية القلب تعطى مرة أو مرتين في اليوم خلال الأيام العادية و بالتالي لا تحتاج على تعديل جدولتها مع الشهر الفضيل.

· أما الأدوية التي تؤخذ ثلاث أو أربع مرات فيجب استشارة الطبيب للحصول على بدائل بنفس المفعول.

 

 

مرض السكري و أدويته

هناك نوعان من الأدوية التي تستخدم لعلاج السكري وهي :

1- الانسولين

· يستطيع المريض الذي يعتمد على الأنسولين أثناء شهر الصيام تعديل أوقات حقن الأنسولين كما يلي

· إذا كان المريض يعتمد على جرعة واحدة ، تكون هذه الجرعة قبل الإفطار.

· إذا كان المريض يعتمد على جرعتين ، تكون الجرعة الأساسية قبل الإفطار والجرعة الأقل قبل السحور و يعتمد زيادة الجرعة أو إنقاصها على كمية ونوعية السحور حسب ما يحدده الطبيب.

· تتباين وتتنوع طرق إعطاء الأنسولين ولعل أكثرها قبولا من حيث راحة المريض وضبط مستوى السكر بالدم ما يعرف بالجرعة المخلوطة المقسومة ، وتعطى كبديلة إذا كان المريض يحقن نوعين من الأنسولين الأول مائي رائق والأخر يطلق عليه العكر ، ويعطيان مرتين باليوم ، ويفضل من الناحية العلاجية المناسبة لشهر رمضان أن تعكس الجرعة فتعطى جرعة الصباح ، وهي عادة الأكبر في الليل عند الإفطار ، أما الجرعة الأصغر فتعطى قبل السحور بنصف ساعة ، مع تأكيد أن بعض الحالات تستلزم إشرافاً طبياً متصلاً.

2 – الأقراص المخفضة للسكر

· يمكن للمريض الذي يتناول هذه الأقراص أن يصوم على أن تكون الجرعة الأساسية قبل الفطور وعليه مراجعة طبيبة لتحديد مدى الحاجة إلى جرعة أخرى قبل السحور.

· لا داعي لتغيير جرعة أقراص الميتفورمين ( منظم السكر ) ، وذلك لأنها لا تسبب انخفاضا في نسبة السكر دون المعدل الطبيعي.

نصائح وإرشادات لمريض السكري ،،،

عزيزي مريض السكري

يجب عليك مراجعة طبيبك المختص قبل شهر رمضان ليتأكد من انك قادر على الصيام في رمضان.

· تتعرض خلال شهر رمضان المبارك إلى تغير جذري في نظامك الغذائي ، وذلك لأنك تتعرض لوجبتين رئيسيتين هما الإفطار والسحور يتخللها عدة وجبات وذلك خلال فترة قصيرة من المغرب إلى الفجر لذلك ننصحك بالتالي :

· لا تتناول كميات كبيرة من الأطعمة المحلاة عند وجبة الإفطار.

· تناول الأطعمة النشوية بشكل أكبر.

· تناول وجبة السحور متأخرا ، أي قبيل الفجر بقليل وذلك لتحافظ على نسبة الجلوكوز خلال فترة الصيام.

· تناول الفواكه والزبادي بكميات أكبر.

· لا تتناول الأطعمة المقلية بكميات كبيرة.

تداخل الأدوية في رمضان :

تؤثر نوعية الفطور على امتصاص بعض عناصر الدواء فمثلاً :

· شرب الشاي والقهوة وعصير البرتقال تزيد من امتصاص الأسبرين والمضادات الحيوية وبعض المنومات . كما يؤدي إلى حبس مفعول بعض مضادات الاكتئاب وبعض مضادات الهيستامين.

· بعض الوجبات الغنية بالدهون تزيد من امتصاص بعض الأدوية .

· تناول الثايروكسين مع الطعام قد يقلل من امتصاصه.

 

 

أسئلة تكثر في الصيـام :

س1: هـل الصيـام يسبب نقص السكر في الدم ؟

جـ1: قـد يتسبب الصيـام في تذبذب نسبـة الجلوكوز في الدم و ذلك لـتغير النظام الغذائي و الدوائي خلال هذا الشهر الكريم لذلك ننصح بمراجعة طبيبك المختص قبيل شهر رمضـان و أن تكون على اتصال مباشر معه خلال هذا الشهر كما ننصحك بمتابعة نسبة الجلوكوز في الدم عن طريق استخدام جهاز قياس السكر .

س2: هل الصيـام يسبب زيادة في تركز الدم و لُزُوجته بسبب نقص السوائل , و هل هذا بالتالي يؤدي إلى حدوث جلطات بالقلب ؟

لا يوجد أي أساس علمي لهذا الاعتقاد, ففترة الصيام لا تزيد عن 16 ساعة بأي حال, و ما يفقده الجسم من سوائل في هذه الفترة لا يحدث تركيزاً يذكر في قابلية الدم للتجلط , و قد كـان المسلمون الأوائل يصومون رمضان في ظروف مناخية بالغة الصعوبة و حيث تندر شربـة الماء حتى بعد الإفطـار نظراً لـقلة المطر .

 

س3: هل الصيـام يؤثر على الأدوية التي يتعاطاها المريض ؟

عندما يتطلب العلاج استخدام الأدوية بجرعات متقاربة الزمن ( أي كل 6 ساعات أو 4 ساعات) عندئذ يتعذر الصيام , و مثـال ذلك غالبية المضادات الحيوية و الكثير من الأدوية المنظمة لنبض القلب و الموسعة للشرايين , و لكن بعد التطور في علم الأدوية و الوصول إلى أدوية طويلة المفعول تصل إلى 24 ساعة أمكن للمريض أن يتناول الدواء مرة واحدة في اليوم أثناء فترة الإفطار, مع استمرار مفعول الدواء بالجسم خلال فترة الصيام , و بذلك يمكن لمريض القلب أن يصوم بدون حدوث أي مضاعفات , غير أن تقدير ذلك لا بد أن يرجع للطبيب المعالج .

تنويـه :-

و أخيـرا نود أن نذكر الأخوة المرضى بسمـاحة دين الإسلام و يسره, حيث رخص الفطر في حال المرض الذي يكون الصيام سبب لزيادته , أو تأخر شفائه , أو سببا في جلب العناء لصاحبه على أن يقضي ما فاته في أيام أخرى , و يكفي أن يغلب على ظن المريض حدوث هذا الضرر و غلبة الظن هذه تعرف بطريقتين لا ثالث لهما :

* الأولى : تجربة الشخص نفسه أو من كـان مريضاً بنفس مرضه

* الثانية: إخبار الطبيب المسلم الثقة الكفء .

 

 
طباعة أرسل لصديق