اختيارات الغذاء الصحي

23/05/1440
 
 
 
 

أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأهلاً وسهلاً بكم بالحلقة العاشرة من بودكاست غذاء ودواء، الذي يأتيكم من الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية. أحييكم أنا عبدالرحمن السلطان ونتحدث اليوم في حلقتنا عن الغذاء الصحي. سواءً في البيت أو في المطعم. كيف نستطيع أن نحدد احتياجنا اليومي من الغذاء الصحي؟ ونحدد خيارات الغذاء الصحي.

ضيفنا اليوم هو الأستاذ فيصل بن سنيد، أخصائي أول تغذية بالهيئة العامة للغذاء والدواء.

 

 

خل نبدأ مباشرة، ما هو تعريف الغذاء الصحي؟

في البداية، طبعًا خل نكون واقعيين. هناك لا يوجد تعريف محدد أو تعريف موحد، ممكن نقدر نقول ان هذا يهدف للغذاء الصحي أو تعريف الغذاء الصحي.

إنما يعرّف الغذاء الصحي، اللي هو التعريف اللي ممكن نقول التعريف العامي، أنه الغذاء المعتدل الذي يحتوي على السعرات الحرارية المناسبة للجسم ويكثر فيه من الفواكه والخضروات لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.

طبعًا لابد الأخذ في عين الاعتبار تجنب قدر الإمكان الدهون المشبعة والدهون المتحولة، ويتطلب عدم الافراط أيضًا في تناول كمية عالية من السكريات والحلويات.

 

 

ذكرت السعرات الحرارية.. ما هو احتياج الفرد منها؟

طبعًا احتياج الفرد من السعرات الحرارية يعتمد على عدة عوامل، ولكن المتعارف عليه دولياً ولنجعلها بشكل مبسط هي 2000 سعره حرارية للفرد أو للكبار.

اما بما يتعلق باحتياج الأطفال فهناك يوجد احتياج خاص للأطفال للسعرات الحرارية، وهذا أيضًا يعتمد على المرحل العمرية؛ حيث يقسم احتياج الطفل من السعرات الحرارية حسب المراحل العمرية التي يمر بها.

 

 

طيب أستاذ فيصل.. عندما أذهب الى السوبر ماركت، وش لون أخلي خياراتي الغذائية أكثر صحية؟

طبعًا كل منتج غذائي يحتوي على البطاقة الغذائية. حيث توضع البطاقة الغذائية أو توضح البطاقة الغذائية محتوي المنتج من السعرات الحرارية، والكربوهيدرات والصوديوم والدهون.

فعند يقوم المستهلك بقراءة البطاقة يتم التعرف من خلالها إذا ما كان المنتج يحتوي على كمية عالية من الدهون وغيرها من العناصر الغذائية.

الجدير بالذكر، أنه قامت الهيئة العامة للغذاء والدواء بتطبيق مواصفة (البيانات التغذوية في صورة إشارة ضوئية). وهي عملية تسهيل للمستهلك. بحيث أنه تجعل البيانات التغذوية على شكل إشارات ضوئية توضع على بطاقات المنتجات الغذائية لمساعدة المستهلك على اتخاذ خيارات صحية بسرعة وسهولة، وتبين أيضًا محتوى المنتج من الدهون المشبعة والدهون المتحولة، والسكر، والملح.

 

 

السؤال اللي دايم يسأل.. هل فيه علاقة بين الغذاء والأمراض؟

شكراً على السؤال هذا.. نعم هناك علاقة وثيقة بين الغذاء والأمراض، وخاصة الأمراض الغير معدية كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرها من الأمراض.

وتأتي السمنة التي هي عبارة عن نتيجة للممارسات الغذائية الغير صحية أحد الأسباب الرئيسية للأمراض الغير معدية. وبالتالي تعتبر أحد الأسباب الرئيسة التي تربط علاقة بين الغذاء والأمراض.

 

 

كيف يساهم السكر في زيادة الوزن؟

يعتبر السكر أحد المصادر الرئيسية للكربوهيدرات في الغذاء، ونظراً لاحتواء أغلب المنتجات الغذائية (مثل النكتار والحلويات وغيرها) على كميات عالية من السكر، بحيث يتم تخزينها بالتالي في الجسم على هيئة دهون، وبالتالي تؤدي إلى الزيادة في الوزن.

 

 

هذا السكر طيب لو رحنا للملح.. وش علاقة الملح في ارتفاع ضغط الدم؟

طبعًا عندما نتحدث عن الملح نقصد بالنبط العريض "الصوديوم". والذي هو أحد المكونات الرئيسية للملح، أو المصادر الرئيسية للملح. وهو يعتبر من أحد العوامل الرئيسية التي تساه في ارتفاع ضغط الدم بالجسم.

ويجب التنويه على أن الملح أو الصوديوم لا يحتوي على سعرات حرارية لذلك ليس له ارتباط بالسمنة، ولكن السمنة تساهم في ارتفاع ضغط الدم.

 

 

ننتقل للدهون.. وش الفرق اللي بين الدهون المشبعة وغير المشبعة؟

طبعًا الدهون تنقسم إلى قسمين: دهون مشبعة وغير مشبعة.

عندما نقول الدهون المشبعة نقصد فيها المصادر في الحيوانية التي يأتي منها الدهن، على سبيل المثال الزبدة؛ حيث تعتبر الدهون المشبعة من المسببات الرئيسية لأمراض القلب وينصح بعدم الاكثار منها.

عندما ننتقل إلى الدهون الغير مشبعة التي هي تكون في الغالب مصادرها مصادر نباتية، أو جميع الدهون الغير مشبعة تكون مصادرها مصادرة نباتية، كزيت الذرة والكانولا وزيت الزيتون، وهي صحية، ولكن أيضا لا ينصح بالإكثار منها نظرا لاحتوائها على كمية عالية من السعرات الحرارية، وبالتالي تؤدي الى السمنة. فهناك مفهوم خاطئ أن استخدام دهون غير مشبعة تقل كمية السعرات الحرارية. وإنما أريد أن أكرر من هذا المنبر، كمية السعرات الحرارية. في الدهون المشبعة أو الغير مشبعة هي واحدة.

لكن أود التنبيه والتنويه، أن زيت النخيل وزيت جوز الهند على أنه يعتبر من الزيوت النباتية، لكنه يصنف من ضمن الدهون المشبعة ويكثر استخدامه في المنتجات الغذائية، فلذلك يرجى الانتباه على مكونات أو محتويات المنتج الغذائي عند قراءة البطاقة الغذائية.

 

شكرًا للأستاذ فيصل بن سنيد، أخصائي أول تغذية بالهيئة العامة للغذاء والدواء. والشكر أيضًا لكم أعزاءي المستمعين موصول، وإذا أردتم معلومات إضافية عن الغذاء الصحي فالموقع الالكتروني للهيئة العامة للغذاء والدواء يحتوي على معلومات متعددة ومقاطع صوتية ومرئية عن الغذاء الصحي. شكرًا على حسن المتابعة، ألتقيكم في الحلقة القادمة، إلى اللقاء.