مؤتمر "الغذاء والدواء" يوصي بإنشاء مركز وطني لاكتشاف وتطوير الأدوية وتعزيز السلوك الصحي

16/01/1440
 

أوصى المؤتمر والمعرض السنوي الثاني للهيئة العامة للغذاء والدواء في ختام فعالياته بالرياض اليوم، بإنشاء مركز وطني لاكتشاف وتطوير الأدوية في المملكة، وإيجاد تشريع خاص بالأغذية المستحدثة والتقليدية وتطوير طرق لتقييم سلامة المنتجات، وتعزيز السلوك الصحي في المراحل العمرية المبكرة عن طريق برنامج متكامل لدعم التغذية الصحية والنشاط البدني في المدارس بالتعاون بين وزارة التعليم والهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة.
ففي مجال تقييم المخاطر المتعلقة بالغذاء، أكدت توصيات المؤتمر أن بيانات الاستهلاك الغذائي أساس مهم لتقدير التعرّض للمخاطر التي تهدد صحة المستهلك، لذا من الضروري الحصول على بيانات الاستهلاك الغذائي للمجتمع السعودي.
وأشارت إلى أهمية أن تغطي عملية تقييم المخاطر جميع مراحل السلسلة الغذائية من مرحلة الإنتاج الأولية وحتى الاستهلاك.
وفي مجال الرصد والمراقبة، دعت توصيات المؤتمر إلى تطوير طرق موحدة لجمع وتحليل البيانات للمساعدة في تحديد وتوصيف ومراقبة الأخطار الناشئة التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بسلامة الغذاء والأعلاف، والبدء في تفعيل تقنية التسلسل الجيني الكامل WGS في مختبرات الهيئة مع الاستمرار في استخدام الطرق التقليدية للكشف عن الأمراض المنقولة بالغذاء، بما في ذلك البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، إضافة إلى الاستثمار في مركز محلي وطني لعلم الجينوم الميكروبي لزيادة تحسين القدرات في استخدام الجينيوم لضمان سلامة الأغذية في المملكة العربية السعودية.
أما في ما يتعلق بأمراض الحساسية الغذائية، فشددت توصيات المؤتمر على ضرورة التأكد من وجود الملصقات الغذائية على المنتجات الغذائية كافة والموضح بها المواد المسببة للحساسية.
وطالبت برفع مستوى الوعي لدى شركات الدواجن عن طريق تطبيق إجراءات الأمن الوقائي وإلزامها بإعداد وتنفيذ بروتوكول لمكافحة السالمونيلا في مراحل الإنتاج كافة، والتشديد على شركات الدواجن بتطبيق المواصفة القياسية الخليجية المتعلقة بالشروط الصحية في مسالخ الدواجن والعاملين بها رقم (GSO713).
أما الرقابة على المبيدات، فركّزت توصيات المؤتمر على مراجعة مدى اتساق اللوائح الحالية والتسجيل لجميع ممارسات دورة حياة مبيدات الآفات مع مدونة السلوك الدولية لإدارة مبيدات الآفات، واعتماد نظام مناسب لوضع العلامات على المبيدات بحيث تكون مناسبة للعمالة العربية والآسيوية في المجال، وتشجيع تنفيذ الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) في معظم الممارسات الزراعية، وتشجيع تنفيذ الإدارة المتكاملة لناقلات الأمراض (IVM) في ممارسات التحكم في حشرات الصحة العامة.
ونوّهت إلى ضرورة وجود تشريع خاص بالأغذية المستحدثة والتقليدية وتطوير طرق لتقييم سلامة المنتجات.
وبخصوص البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، دعت توصيات المؤتمر إلى وضع برنامج مشترك بين الجهات ذات العلاقة في السلسلة الغذائية بهدف البيانات الخاصة بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وإجراء مزيد من البحوث لفهم أهمية AMR في البيئة على صحة الإنسان والبيئة والحيوان من خلال تطبيق منهج صحي واحد.
وتطرقت في مجال تغذية الرياضيين واستخدام المكملات الغذائية، إلى ضرورة تفعيل دور الهيئة العامة للغذاء والدواء من خلال التوعية باستخدامات المكملات الغذائية.
وفي محور الدواء، أوصى المؤتمر بإنشاء مركز وطني لاكتشاف وتطوير الأدوية في المملكة، وبأهمية وجود وضوح فيما يتعلق بالمحتوى المحلي، وكيف يؤثر ذلك على التصنيع المحلي والتنافس في المناقصات.
ودعا إلى زيادة عدد مقدمي خدمة دراسات التكافؤ الحيوي والتجارب السريرية التي تجري في المملكة من خلال تنفيذ وتطبيق نظم الحوافز من أجل جعلها أكثر جاذبية لشركات الدواء، وتدريب الشركات وتشجيع تبني وتفعيل نظام الإفصاح المعتمد من المجلس الصحي السعودي، وشدد على أهمية أن يضمن الموردون أن لديهم مخزوناً كافياً من العناصر المسجلة، وأن يشارك المرضى في تطوير الإطار التنظيمي والقرارات.
ولفتت التوصيات إلى أن تسعير المستحضرات الصيدلانية في الهيئة العامة الغذاء والدواء يجب أن يعتمد مناهج جديدة لدعم مسارات التوطين، وأن يكون هناك إجراءات سريعة وواضحة لبراءات الاختراع المسجلة، مع تكثيف التواصل الفعال بين الشركات والمختصين الصحيين بما يخص السلامة الدوائية.
أما في محور الأجهزة والمنتجات الطبية، فذكّرت توصيات المؤتمر بأهمية الاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية كأساس للتجانس في أنظمة رقابة الأجهزة والمنتجات الطبية بدول الخليج العربي.
ولفتت إلى أهمية التزام المصانع بمواءمة التحديثات والتعديلات في النظام الرقابي للأجهزة والمنتجات الطبية وكذلك التعديلات الأخيرة بنظام الجودة المبني على مواصفة منظمة التقييس العالمي آيزو13485-2016، ومواكبة المصانع المحلية للتعديلات الخاصة بالتقييم السريري للأجهزة والمنتجات الطبية، وتشجيع وتحفيز المصانع على القيام بالدراسات السريرية للأجهزة الطبية داخل المملكة العربية السعودية.
وطالبت توصيات المؤتمر بزيادة الوعي عن دور الهيئة العامة للغذاء والدواء فيما يخص تقييم الدراسات السريرية، إضافة إلى التشديد على أهمية التقييم العلمي والسريري المبني على تقييم المخاطر في مرحلة ما بعد التسويق.
ودعت إلى تحفيز وتشجيع المصانع ومقدمي الرعاية الصحية والأفراد على الإبلاغ عن حوادث الأجهزة والمنتجات الطبية، وذلك من خلال المركز الوطني لبلاغات الأجهزة والمنتجات الطبية وبرنامج التيقظ، وتفعيل التعاون بين الهيئات الرقابية في مجال تبادل إشارات السلامة ومعلومات الأجهزة الطبية
وركّزت على التزام المصانع بتبني أفضل الممارسات في إدارة المخاطر المبنية على المواصفة 14971، وتبني الجهات الرقابية للمواصفات العالمية، وذلك للتأكد من مأمونية وسلامة وكفاءة الجهاز الطبي.
وفي محور التعزيز الصحي، دعت توصيات المؤتمر إلى تفعيل استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال الصحة، وإنشاء تقنيات حديثة لتعزيز القرارات ورفع مستوى الرعاية الصحية بتعاون الجهات التقنية والصحية بهدف توحيد الجهود والخروج بأفضل الحلول التقنية، مع تفعيل ودعم تطبيق التقنيات والأنظمة الحالية ووضع سياسات واضحة لدعمها.
وأكدت أهمية زيادة الدعم التوعوي لمقدمي الرعاية الصحية فيما يساعدهم على تحديد مصادر المعلومات الصحية الصحيحة على شبكة الانترنت، عن طريق إشراكهم في البرامج التوعوية التي تساعدهم في معرفة طرق الحصول على المعلومات الصحية الموثوقة من مصادرها.
وفي ما يتعلق بالتعزيز الصحي وتفادي سمنة الأطفال بينت التوصيات أهمية تعزيز السلوك الصحي في المراحل العمرية المبكرة عن طريق برنامج متكامل لدعم التغذية الصحية والنشاط البدني في المدارس وذلك بتعاون وزارة التعليم مع كل من الهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة.
ولفتت إلى توعية الوالدين بأهمية تعزيز السلوك الصحي للأطفال وتأثيرها في مراحلها المبكرة وأنهم الجزء الأهم في هذا الجانب، لأن ذلك أحد العوامل المهمة التي تساعد في الحد من زيادة نسبة السمنة لدى الأطفال في المجتمع
وبينّت أهمية تكثيف الجهود التوعوية للمجتمع فيما يخص الكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية والتركيز على المخاطر التي يمكن الوقاية منها، وأهمية إجراء الفحوصات الدورية، وتعزيز الفهم الصحيح للأدوية وطريقة استخدامها، وذلك بتفعيل النشاطات التوعوية عن الدواء وتكون بجهود جميع الجهات والجمعيات والهيئات ذات العلاقة، والتثقيف بالمعنى الصحيح للمصطلحات الغذائية وطريقة قراءة البطاقة الغذائية.